
هل تكبير الثدي بدون جراحة ممكن؟ حقائق من وجهة نظر جراح تجميل في إسطنبول
في يومنا هذا، ولا سيما مع تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، ازداد الطلب على الحلول "غير الجراحية". عندما يتعلق الأمر بالجراحة التجميلية، قد يميل المرضى غالباً إلى الخيارات التي تبدو أسرع، وأقل تدخلاً، وأكثر اقتصادية. ومع ذلك، بصفتي جراح تجميل في إسطنبول، نرى كثيراً أن العديد من المنتجات والتطبيقات التي يتم تسويقها تحت وعد تكبير الثدي بدون جراحة تؤدي إلى خيبات أمل شديدة ومخاطر صحية.
في هذا المقال، سوف نستعرض هذه الطرق غير واضحة المصدر والأثر من منظور علمي.
الأسطورة 1: كريمات وحمالات صدر "تكبير الثدي"
هناك العديد من الكريمات أو اللوشنات أو السيرومات في السوق التي تعد بالمعجزات.
حمالات صدر تكبير الثدي: هذه المنتجات لا تكبر الثدي فيزيائياً. إنها تخلق فقط وهماً مؤقتاً يجعل الثدي يبدو أكبر من الخارج من خلال تأثير "الرفع" (push-up) أو تصاميمها الخاصة.
كريمات تكبير الثدي: حالياً، لا يوجد أي كريم مثبت الفعالية علمياً يمكنه تكبير الثدي بشكل دائم. والأهم من ذلك، أن محتويات هذه المنتجات غالباً ما تكون غير خاضعة للرقابة. يمكن أن تؤدي المواد الكيميائية المجهولة إلى ردود فعل تحسسية شديدة وتهيج ومشاكل جلدية.
الخطر الأكبر: حقن الفيلر "بالكيلو" في الثدي
من بين الطرق غير الجراحية، لعل التطبيق الأكثر شعبية وبالتأكيد الأكثر خطورة هو حقن الفيلر في الثدي.
قد يجد المرضى هذه الطريقة جذابة لأنهم يحصلون على تكبير ملحوظ فور انتهاء العملية. ومع ذلك، فإن مواد الفيلر هذه التي يتم حقنها في الثدي (وغالباً لا تكون المادة المستخدمة معروفة بدقة) يمكن أن تؤدي إلى نتائج غير متوقعة وكارثية:
التهابات حادة وخراجات
تصلب مادة الفيلر (تكون الورم الحبيبي)
تشوه دائم في أنسجة الثدي
جعل فحوصات سرطان الثدي (الماموجرافيا، الرنين المغناطيسي) مستحيلة
قد تتطلب هذه المضاعفات تدخلات جراحية خطيرة للغاية في الفترات القادمة، قد تصل إلى استئصال الثدي بالكامل (Mastectomy).
حسناً، هل تكبير الثدي بحقن الدهون يعتبر بدون جراحة؟
تكبير الثدي بحقن الدهون (lipofilling) هو إجراء طبي وجراحي مختلف تماماً عن التطبيقات الخطيرة المذكورة أعلاه.
في هذه الطريقة، يتم أخذ الخلايا الدهنية من جسم الشخص نفسه (غالباً من البطن أو الأرداف) وحقنها في الثدي بعد معالجتها بعمليات خاصة. هذه ليست طريقة "بدون جراحة"، بل هي عملية جراحية.
ومع ذلك، لهذه الطريقة أيضاً بعض القيود:
كفاية الأنسجة الدهنية: يعاني معظم المرضى الذين لديهم مشكلة صغر الثدي من بنية جسم نحيفة بالفعل. قد يكون من الصعب العثور على كمية كافية من الأنسجة الدهنية المانحة لدى هؤلاء المرضى.
الاستمرارية والجلسات: لا يمكن لجميع الخلايا الدهنية المحقونة أن تعيش في مكانها الجديد؛ فجزء منها يذوب بمرور الوقت. لذلك، قد يتطلب الأمر أكثر من جلسة جراحية للوصول إلى نتيجة مرضية، وليس من الممكن دائماً التنبؤ بالنتيجة مسبقاً.
BRAVA (طريقة الشفط): علمية ولكنها غير كافية
الطريقة الوحيدة غير الجراحية التي لها منشورات علمية هي أجهزة تكبير الثدي المدعومة بالشفط الخارجي المعروفة باسم BRAVA أو EVEBRA.
تعمل هذه الطريقة من خلال تأثير الشفط لجهاز خاص يوضع على كلا الثديين لمدة 3 أشهر على الأقل وبمعدل 10 ساعات يومياً. تعتمد أساساً على مبدأ تمدد الأنسجة. ومع ذلك:
النتائج: التغييرات التي يمكن أن تحدثها عادة ما تكون صغيرة جداً وبعيدة عن تلبية توقعات معظم المرضى.
تحليل التكلفة والأثر: بالنظر إلى صعوبة التطبيق (10 ساعات يومياً) وتكلفته، فإن النتيجة الضئيلة التي يتم الحصول عليها تقترب عادة من تكلفة عملية تكبير الثدي الجراحية.
الطريقة الآمنة والمضمونة في الطب الحديث
على الرغم من أن البحث عن تكبير الثدي بدون جراحة أمر مفهوم، إلا أن البيانات العلمية الحالية والخبرات الطبية تظهر أن معظم هذه الوعود لا أساس لها من الصحة أو خطيرة.
في ظروفنا الحالية، تعتبر عمليات تكبير الثدي التي يتم إجراؤها باستخدام بدائل الثدي التقليدية (غرسات السيليكون) هي طريقة "المعيار الذهبي" ذات النتائج المضمونة والآثار الدائمة والسلامة المثبتة علمياً.
إذا كنتِ تفكرين في إجراء تغيير يتعلق بجسمك، فعليكِ الوثوق بالعلم والخبرة بدلاً من الإعلانات المضللة على الإنترنت. إن حجز موعد في عيادتنا لمناقشة العملية وتوقعاتك والطريقة الأنسب لكِ هو الخطوة الأصح التي ستتخذينها من أجل صحتك.