
ما هي عملية ترميم (إعادة بناء) الثدي؟
بعد إجراء استئصال الثدي (الإزالة الكاملة للثدي) أو بعض الجراحات التي تتطلب إزالة واسعة للأنسجة بسبب سرطان الثدي، قد يحدث فقدان واضح في شكل الثدي. تهدف عملية ترميم الثدي (إعادة البناء) إلى إعادة بناء أنسجة الثدي المفقودة ليس بمنطق "التكبير الجمالي"، بل بمنهج ترميمي كـ استمرارية لعلاج السرطان.
الهدف من هذه العملية هو تكوين شكل ثدي يتناسب مع مقاييس جسم الشخص، وزيادة التوازن في الملابس، ودعم الراحة في الحياة اليومية، والمساعدة في استعادة صورة الجسد. يتم تقييم خطة الترميم بشكل فردي بما يتماشى مع عملية العلاج الأورام (الجراحة العامة/الأورام).
من هم المرشحون المناسبون لترميم الثدي؟
يعد ترميم الثدي خياراً يمكن تقييمه لمعظم المرضى. ومع ذلك، فإن الإجابة على سؤالي "أي طريقة" و"متى" تختلف من شخص لآخر. لذلك، يتم اتخاذ القرار من خلال تقييم خصائص المرض، والعلاجات الإضافية (خاصة العلاج الإشعاعي)، والحالة الصحية العامة للشخص، وتوقعاته معاً.
أهم النقاط في التقييم
• ضرورة العلاج الإشعاعي
• الأمراض الإضافية مثل السكري ومشاكل الدورة الدموية
• التدخين (قد يؤثر على الشفاء، خاصة في الترميمات التي تجرى بالأنسجة)
• بنية الجسم ومناطق الأنسجة التي يمكن استخدامها
• العمليات الجراحية السابقة وجودة الأنسجة
متى يتم ترميم الثدي؟
غالباً ما يكون التوقيت في ترميم الثدي أحد أكثر الأجزاء حرجاً في العلاج. لا يتم التخطيط على أساس مفاضلة بين "الآن" أو "لاحقاً"، بل بأولوية الانسجام مع علاج السرطان و الأمان.
1) الترميم الفوري (في نفس الجلسة)
هو البدء في الترميم في نفس عملية استئصال الثدي. قد يكون له مزايا من الناحية النفسية والجمالية لبعض المرضى. ومع ذلك، فهو ليس مناسباً لكل مريض؛ حيث تعتبر خطة العلاج الإضافي وظروف الأنسجة هي العوامل المحددة.
2) الترميم المتأخر
هو إكمال علاج السرطان أولاً، ثم التخطيط للترميم. خاصة إذا كان من المتوقع إجراء علاج إشعاعي أو إذا كانت هناك حالات قد تؤثر على شفاء الأنسجة، فقد يتم طرح الترميم المتأخر بشكل أكبر.
3) المنهج التدريجي
في بعض المرضى، يتم تطبيق الترميم كـ مراحل مخططة بدلاً من "إجراء لمرة واحدة". على سبيل المثال، يمكن إجراء تحضير مؤقت، ثم إكمال التشكيل النهائي لاحقاً. الهدف هو اختيار الطريقة الأنسب والأكثر أماناً لعملية العلاج.
ما هي طرق ترميم الثدي؟
يختلف اختيار الطريقة في ترميم الثدي حسب جلد الثدي، وبنية العضلات، وخطة العلاج الإشعاعي، والنتيجة المرجوة. بشكل عام، هناك نهجان رئيسيان:
الترميم المعتمد على الغرسات (الحشوات)
في هذا النهج، يتم إعادة تكوين شكل الثدي باستخدام حشوة. يمكن تطبيقها في جلسة واحدة لبعض المرضى، بينما قد تتقدم العملية في مراحل باستخدام موسع الأنسجة لمرضى آخرين.
ما هي وظيفة موسع الأنسجة (Expander)؟
موسع الأنسجة هو مادة توضع مؤقتاً لتوسيع الجلد والأنسجة الرخوة بشكل محكوم. عند الوصول إلى المرحلة المناسبة، يتم إزالة الموسع وإكمال الترميم بحشوة دائمة.
لماذا يلزم تخطيط خاص عند وجود علاج إشعاعي؟
يمكن أن يسبب العلاج الإشعاعي صلابة وفقدان مرونة في الجلد والأنسجة الرخوة، وتغيراً في ديناميكيات الشفاء. لهذا السبب، يتم تقييم اختيار الحشوة والتوقيت وفي بعض الحالات الطرق البديلة بمزيد من العناية.
الترميم بالأنسجة الذاتية (الفلاب)
في هذه الطريقة، يتم إعادة بناء الثدي باستخدام أنسجة مأخوذة من منطقة أخرى في الجسم. الهدف الأساسي هنا هو توفير إحساس طبيعي أكثر بالأنسجة وتقليل الحاجة إلى الحشوات لدى بعض المرضى.
من أي المناطق يمكن استخدام الأنسجة؟
يختلف التخطيط حسب بنية جسم المريض. المناطق التي يتم تقييمها غالباً:
• منطقة البطن (نهج مشابه لـ "DIEP/TRAM" في بعض التقنيات)
• منطقة الظهر (يمكن التخطيط لها مع حشوة في بعض الحالات)
• الفخذ أو مناطق أخرى (في حالات مختارة)
يتم تحديد أي من هذه الخيارات هو الأنسب بناءً على جودة الأنسجة، وبنية الأوعية الدموية، والتاريخ الجراحي، وخطة العلاج الإضافية.
ترميم الحلمة (الهالة) وتعديلات التماثل
حسب نوع استئصال الثدي، يمكن الحفاظ على الحلمة لدى بعض المرضى؛ أما لدى البعض الآخر، فيمكن إعادة بناء الحلمة والهالة لاحقاً في مرحلة ثانية. بالإضافة إلى ذلك، في الترميمات أحادية الجانب، يمكن التخطيط لتعديلات إضافية في الثدي المقابل لدى المرضى المناسبين لتوفير التوازن.
كيف تسير فترة التعافي؟
تختلف مدة التعافي حسب الطريقة المختارة، وما إذا كانت تسير في جلسة واحدة أو على مراحل، والعلاجات الإضافية. بشكل عام، يمكن رؤية وذمة وحساسية وتقيد في الحركة في الفترة الأولى. إن استخدام حمالة الصدر الطبية التي يوصي بها الطبيب، والعناية بالجروح، والمجيء بانتظام للمراجعات تؤثر بشكل مباشر على جودة الشفاء.
يجب التفكير في الترميم ليس كـ "يوم واحد" بل كـ خارطة طريق مخططة. هذا النهج يعزز الأمان والنتيجة طويلة الأمد.
الأسئلة الشائعة
هل يؤثر ترميم الثدي على متابعة السرطان؟
تستمر متابعة السرطان بما يتماشى مع خطة الأورام والجراحة العامة. يتم التخطيط للترميم ليكون متوافقاً مع هذه المتابعة والعلاجات الإضافية.
كم عدد العمليات التي قد يستغرقها الترميم؟
هذا يختلف حسب الطريقة. يمكن إكماله بشكل كبير في جلسة واحدة لبعض المرضى؛ بينما قد يلزم عملية تدريجية لبعضهم الآخر. الهدف ليس الطريق الأقصر، بل الطريق الأصح والأكثر استدامة.
أيهما أفضل: الحشوة أم أنسجتي الذاتية؟
"الأفضل" ليس إجابة واحدة. يتم إجراء تقييم فردي بناءً على خطة العلاج الإشعاعي، وجودة الأنسجة، وبنية الجسم، والتوقعات.
الخلاصة: ترميم الثدي هو تخطيط مخصص ومنسجم مع العلاج
ترميم الثدي (إعادة البناء) هو نهج ترميمي يهدف إلى إعادة تكوين شكل الثدي المفقود بعد علاج سرطان الثدي. الطريقة الصحيحة والتوقيت الصحيح يحددان الأمان والرضا على المدى الطويل. لذلك، فإن الخطوة الأكثر صحة هي وضع خطة ترميم تتناسب مع الظروف الشخصية من خلال الفحص الطبي.
ملاحظة إعلامية: هذا المحتوى مخصص للأغراض الإعلامية العامة. يتم تحديد خطة التشخيص والعلاج بناءً على الفحص والتقييم الطبي الخاص بكل مريض.